أبو علي سينا

12

عيون الحكمة

المطلب ب « هل » يتعرف حال الوجود أو العدم . المطلب ب « ما » يتعرف حال شرح الاسم . فإن كان الشئ موجودا فيطلب بالحقيقة حدّه أو رسمه ، والحدّ من أجناس وفصول ، والرسم من أجناس وخواص . والمطلب ب « الكيف » يطلب حاله ، وب « الأىّ » خاصيته التي يتميز بها ، وب « لم » علّته . - والقياسات الجدلية مقدماتها هي الأمور المشهورة التي يراها الجمهور وأرباب الصنائع ، فربّما كانت أوّلية وربما كانت غير أوّلية [ 5 ا ] تحتاج أن تبيّن . وربما لم تكن صادقة وإنما تدخل في الجدل لا من حيث هي صادقة أو كاذبة ، وأولية وغير أولية ، بل من حيث هي مشهورة كقولهم : الكذب قبيح . فأما السائل من الجدليين فله أن يستعمل المقدّمات المسلّمة من المجيب وإن لم تكن مشهورة . والمشهورات التي ليست بأوّلية ولم يقم عليها برهان من جملة الصادقة فيها فإنما تصير عند الجمهور كالأوليات بسبب التمرّن والاعتياد ، حتى لو توهّم الإنسان نفسه خلق في الخلقة الأولى عاقلا وشكك نفسه فيها أمكنه أن يشك ، ولا يشك في الأوليات . القياسات المغالطية : مقدماتها مقدمات مشبهة وقياساتها قياسات مشبهة ، والمقدمات المشبهة هي التي تشبه الحق لأجل مشاركة في الاسم أو مشاركة في صفة من الصفات العامة أو لإغفال شرط من القوة والفعل والزمان والإضافة والمكان ، وما ذكرناه في شرائط النقيض التي بها يتميز الحقّ من الشبيه . وربما كانت وهمية ، وهي أحكام الوهم في أمور معقولة على نحو أحكامها في المحسوسة ، فيكاد تشبيه الأوّليات كحكم من حكم أنه لا وجود لشئ ليس في داخل العالم ولا في خارجه . وأما القياسات المشبهة فهي التي تفقد الشرائط المذكورة في المنتجات . والتحرز من ذلك بأن يخطر « 1 » حدود القياس مرتبة مفردة معاني الألفاظ ، ويجتهد في أن

--> ( 1 ) ب : يحصر .